الخط العربي في العصر الأموي


Announcement Date: 29 نوفمبر، 2016

أحرز الخط في العصر الأموي تقدماً ملموساً، واستطاع أن يُبرز ولأول مرة الخطّاطَ، ومهنته إلى الوجود؛ رغم أن الحروف كانت خالية من النقط، وقد لمع نجم عدد من الخطاطين، في مقدمتهم الخطاط الشهير (قُطبة المحرر) الذي ابتكر خطاً جديدا، يعد مزيجاً من الخطين الحجازي والكوفي، وسمي هذا الخط بالجليل، حيث استعمل في الكتابة على أبواب المساجد ومحاريبها.

ولم يكن خط (الجليل) هو كل ابتكار قطبة، ولكنه ابتكر خطوطاً أخرى، أجاد فيها مثل خطّ الطومار وهو أصغر من سابقه، وكذلك اخترع قطبة خط (الثلث) و (الثلثين)، وكان له فضل السبق في ذلك.

راح الخطاطون في العصر الأموي يخطُّون خطوطاً تزين القصور والمساجد والخانات، ويكتبون بها في سجلاّت الدولة ودواوينها، فنالوا حظوة لدى الأمراء والخلفاء، وأصبحنا نرى هذه الخطوط تزين القباب والمآذن والمساجد والقصور، وهذا ما نراه واضحاً بعد أكثر من أربعة عشر قرناً في المسجد الأموي في دمشق، ومحراب المسجد الأقصى وقُبَّته وغيرها.

تواصل معنا جميع الحقوق محفوظة لمعرض جماليات الخط العربي