محمد سامي أفندي


2

ولد في اسطنبول سنة 1253هـ /1838م، وكان عارفاً باللغتين العربية والفارسية بجانب لغته الأم، ودرس خط التعليق لدى أستاذه زاده إسماعيل حقي أفندي، وخط التعليق الجلي لدى علي حيدر بيك، وخطي الثلث والنسخ لدى عثمان أفندي البشناقي، وخط الثلث الجلي لدى رجائي أفندي، وخط الديواني والديواني الجلي والطغراء على يد ناصح أفندي، وخط الرقعة على يد ممتاز أفندي.

أجاد كل هذه الخطوط، وكان يكتب بقلم الرصاص، فتبدو حروفه وكأنها كتبت بقلم القصب دقة وتوازناً.

اقتفى منهج مصطفى راقم في معالجته للنصوص، وخاصة الجلي منها، وكان يصرف وقتاً يصل إلى السنين، وهو يصحح، ويدقق ويتمعن لتخرج من تحت يده روائع اللوحات، كما استوعب طريقة يساري زاده في التعليق الجلي، فأجاد فيها أيما إجادة، غير أنه ما لبث أن أخذ بأسلوب إسماعيل الزهدي (الأخ الأكبر لراقم).

كانت قوالب لوحاته نفيسة يتلقفها المذهبون لكتابتها برقائق الذهب، وأجمل ما كتب ما كان بالذهب، ويبدو ذلك جلياً في مسجد جهانكير وجامع ألتوني زاده.

له كتابات منقوشة على الحجر، وخاصة ميضأة وسبيل «يني جامع»، مكونة من اثني عشر سطراً، اقتدى بها الخطاطون من بعده، كما أن له كتابات على بوابات السوق المسقوف ومسجد نعلي في الباب العالي، وعدد من المساجد الأخرى.

كان يدرس الخط في الديوان الهمايوني، وفي مدرسة الأندرون، وفي بيته، ومن تلاميذه؛ محمد نظيف بيك وحسن رضا، وأحمد الكامل آقديك، وغيرهم.

وصل إلى أرقى درجات الإبداع، وخاصة في جلي الثلث، وجلي التعليق، وجلي الديوان والطغراء، ولُقِّب براقم الثاني لرفعة مستواه.

توفي سنة 1330هـ / 1912م. ودفن في حوش جامع الفاتح باسطنبول.


تواصل معنا جميع الحقوق محفوظة لمعرض جماليات الخط العربي